|
غزوة غدرِ الحمقــــى !!
في مثل هذا اليوم السابع عشر من شهر رمضان السنة الثانية للهجرة غزى النبي محمد صلى الله عليه وسلم غزوة بدر الكبرى ، و أحدثت غزوة بدر الكبرى، تحويلاً كبيراً في مجريات الأحداث داخل الجزيرة العربية، كما غيرت كثيراً من المعالم الاجتماعية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، ولعل أبرز ما أحدثته بادئ ذي بدء، ذلك الشرخ الكبير في موازين القوى بين التجمعات السكانية والعشائر العربية، ولم يكن أحد من سكان الجزيرة العربية يتوقع آنذاك أن تغير هذه المعركة مجريات الأمور وأحداث الحياة، ولم تكن غزوة بدر الكبرى اعتداءاً غاشما أو ظلما وعدواناً ، بل هي نتاج لممارسات من الإضطهاد الذي مارسه كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه و الأحرى والأجدر أن نذكر أنها لم تكن موجهة ضد مسلم نطق بالشهادتين ، ولعلي ألتقط من غزوة بدر خيطين مهمين يدندن حولهما اتباع الفئة الضالة بل ويشرعون في تنفيذ عملياتهم من خلال توظيف هذين الخيطين توظيف خاطئ ، فالخيط الأول هو التوقيت الذي قامت فيه المعركة والخيط الثاني الخصوم .
من خلال متابعتي لأحداث الفكر الضال في السعودية تجده يتنهج أسلوب يمرر من خلاله عدة أمور فتجدهم يتجهون للقيام بأعمالهم خلال شهر رمضان الكريم لكي يمرروا فكرة أن رمضان شهر نصر للإسلام ، وذلك حق ولكن حق أريد به باطل أي أن هذه الفكرة تم توظيفها بشكل خاطئ ، فصحيح أن رمضان شهر نصر والقارئ في التأريخ الإسلامي سيجد أن هناك العديد من الغزوات التي دارت رحاها في رمضان وانتصر فيها المسلمون ولكنها لم تكن موجهة ضد أي مسلم كان ، وعلى الرغم من أن هذه الغزوات ليست موجهة ضد أي مسلم إلا أنها كذلك لا تُنفذ خططها على مبادئ الغدر والخيانة بل تعتمد وترسى خططها على قوانين المواجهة وجها لوجه، فعندما تمعن النظر في التأريخ الإسلامي والغزوات التي انتصر فيها المسلمين في شهر رمضان وتعيد النظر مراراً وتكراراً ثم تُلقي بنظرة على واقع الفئة الضالة تجد ما تقشعر منه الجلود وتشيب منه الرؤوس لا لشناعة الفعل فذلك مفروغ منه بل لحماقة الفكر المتأصل والمتجذر في تلك الرؤوس المستأجرة فتجدهم يوظفون التوقيت بشكل أحمق أخرق ولا أدل على ذلك إلا هجمة تفجير المحيا الغادرة ومحاولة الإغتيال الأغدر والأخون ، بل الشي العجيب في الموضوع هو اختيار الخصوم والعجب يزول زوال الشمس حال الغروب عندما نجد أنهم يرتكزون على قاعدة تكفير كل من خالفهم فولي أمر هذه البلاد في أجندتهم كافر ومن عمل معه كافر ومن ناصره كافر ومن اخذ منه مرتبا كافر حتى لوكان والده ولايتوقفون عند حد فالتكفير عندهم لا حدود له ، وهذا خطر عظيم وابتلاء بُليت بهم الأمة ولاغرابة في ذلك فهم على منهج الخوارج ، وهم بفعلهم هذا يحولون أسمى وأجمل وأروع نتاج غزوة بدر الكبرى إلى معاني سيئة ، أناشدكم بالله بعيداً عن الدين وعن حكم الشرع فيمن غدر بأخيه ، هل من شيم الرجال أن يُغدر بمن مد يده وكلها صفح وعفو وتسامح ؟؟!! والله إن العربي الشهم ذو الرجولة ي |


























